سلطانة

سلطانة

يشمل كل اهتمامات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الصبر على البلاء والقضاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الوفى
عضو مميز
عضو مميز
avatar

انثى الدلو الفأر
عدد المساهمات : 291
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : أستادة في المتوسط
المزاج : هادئة

مُساهمةموضوع: الصبر على البلاء والقضاء   الإثنين 31 مايو 2010, 21:51

سيدنا عروة بن الزبير وصبره على قضاء اللهقد ذكر غير واحد أن عروة بن الزبير لما خرج من المدينة متوجها إلى دمشق ليجتمع بالوليد،
وقعت الأكله في رجله في واد قرب المدينة،
وكان مبدؤها هناك،
فظن أنها لا يكون منها ما كان، فذهب في وجهه ذلك فما وصل إلى دمشق إلا وهي قد أكلت نصف ساقه،
فدخل على الوليد فجمع له الأطباء العارفين بذلك، فأجمعوا على أنه إن لم يقطعها وإلا أكلت رجله كلها إلى وركه.
وربما ترقت إلى الجسد فأكلته، فطابت نفسه بنشرها وقالوا له: ألا نسقيك مرقدا حتى يذهب عقلك منه فلا تحس بألم النشر؟
فقال: لا ! والله ما كنت أظن أن أحدا يشرب شرابا أو يأكل شيئا يذهب عقله،
ولكن إن كنتم لا بد فاعلين فافعلوا ذلك وأنا في الصلاة، فإني لا أحس بذلك ولا أشعر به،
قال: فنشروا رجله من فوق الأكلة، من المكان الحي، احتياطا أنه لا يبقى منها شيء،
وهو قائم يصلي، فما تصور ولا اختلج، فلما انصرف من الصلاة عزاه الوليد في رجله، فقال: اللهم لك الحمد، كان لي أطراف أربعة فأخذت واحدا، فلئن كنت قد أخذت فقد أبقيت، وإن كنت قد أبليت فلطالما عافيت،
فلك الحمد على ما أخذت وعلى ما عافيت، قال: وكان قد صحب معه بعض أولاده من جملتهم ابنه محمد،
وكان أحبهم إليه، فدخل دار الدواب فرفسته فرس فمات، فأتوه فعروه فيه،
فقال: الحمد لله كانوا سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة،
فلئن كنت قد ابتليت فلطالما عافيت، ولئن كنت قد أخذت فلطالما أعطيت.
فلما قضى حاجته من دمشق رجع إلى المدينة،
قال: فما سمعناه ذكر رجله ولا ولده،
ولا شكا ذلك إلى أحد حتى دخل وادي القرى، فلما كان في المكان الذي أصابته الأكلة فيه قال: { لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبا } [الكهف: 62] فلما دخل المدينة أتاه الناس يسلمون عليه ويعزونه في رجله وولده،
فبلغه أن بعض الناس قال: إنما أصابه هذا بذنب عظيم أحدثه.

فأنشد عروة في ذلك والأبيات لمعن بن أوس:

لعمرك ما أهويت كفى لريبة * ولا حملتني نحو فاحشة رجلي

ولا قادني سمعي ولا بصري لها * ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي

ولست بماش ما حييت لمنكر * من الأمر لا يمشي إلى مثله مثلي

ولا مؤثر نفسي على ذي قرابة * وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي

وأعلم أني لم تصبني مصيبة * من الدهر إلا قد أصابت فتى مثلي

وفي رواية: لما نشرت رجل عروة قال: اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى سوء قط. وأنشد البيتين المتقدمين.
رأى عروة رجلا يصلي صلاة خفيفة فدعاه فقال: يا أخي أما كانت لك إلى ربك حاجة في صلاتك؟ إني لأسأل الله في صلاتي حتى أسأله الملح. قال عروة: رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا. وقال لبنيه: إذا رأيتم الرجل يعمل الحسنة فاعلموا أن لها عنده أخوات، وإذا رأيتم الرجل يعمل السيئة فاعلموا أن لها عنده أخوات، فإن الحسنة تدل على أختها، والسيئة تدل على أختها. وكان عروة إذا دخل حائطة ردد هذه الآية { وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ } [الكهف: 39] حتى يخرج منه والله سبحانه وتعالى أعلم.
من كتاب البداية والنهاية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gigi_sol
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى القوس الخنزير
عدد المساهمات : 531
تاريخ التسجيل : 01/02/2010
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: الصبر على البلاء والقضاء   الجمعة 04 يونيو 2010, 12:56

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصبر على البلاء والقضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلطانة :: منتدى الديانات :: الشريعة و الحياة-
انتقل الى: